محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

211

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

بعشر خصال ( 1 ) : قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فاستشرف لها من استشرف ! ! فقال : أين علي ؟ قالوا . هو يطحن بالرحاء قال : وما كان أحد يطحن عنه ؟ ( 2 ) [ قال : ] فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا وأعطاه إياه فجاء بصفية بنت حيي . قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ( 3 ) فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، وقال : " لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه " ( 4 ) . وقال لبني عمه : " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ " - قال : وعلي معه جالس - فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فتركه ثم أقبل على رجل [ رجل ] منهم وقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . / 29 / ب / فقال له : أنت وليي في الدنيا والآخرة . وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . [ قال : ] وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [ 33 / الأحزاب : 33 ] . [ قال : ] وشرى علي نفسه فلبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونام مكانه ، وكان المشركون يرمون رسول الله ، فجاء أبو بكر وعلي نائم - قال : - وأبو بكر يحسب أنه نبي الله - قال : فقال : [ يا نبي الله . قال : فقال علي : ] إن نبي الله [ قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه . قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ( 5 ) .

--> ( 1 ) كذا في أصلي : وفي كتاب الفضائل والمسند - وتاريخ دمشق نقلا عنهما - : أف وتف وقعوا في رجل له عشر . . . " وفي رواية المحاملي - على ما في تاريخ دمشق - : " أف أف يقعون في رجل له عشر . . . " ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي حديث المحاملي - برواية ابن عساكر - : " قالوا : هو في الرحا يطحن . [ قال : ] وما كان أحدكم ليطحن ؟ . . . " . ( 3 ) ومثله في غير واحد من طرق الحديث ، وفي بعض المصادر : " بسورة البراءة " . ( 4 ) كذا في غير واحد من طرق الحديث ، وفي حديث المحاملي : " ولكن لا يذهب بها رجل إلا رجلا هو مني وأنا منه " . ( 5 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب الفضائل ، وفي أصلي : " وأبو بكر يحسب أنه نبي الله قال علي : أين نبي الله ؟ قال : فانطلق نحو بئر ميمون . . . "